السبت , فبراير 24 2018
الرئيسية / أعمال / شركات / هل تأملت ماضيك؟

هل تأملت ماضيك؟

بقلم / رشا كمال

ماضيك هوجزء من حياتك..

ضعه تحت المجهر لترى العجب!!

خزعبلات الماضى هى جزء من حياتى أتذكره وأتذكر أسوار المدينة التى كنت أسكنها وتركتها ولكنها ليست بعيدة عن ذاكرتى . هذه المدينة التى كنت أسكنها مرت ليالى بها سراء وأخرى تحمل عبرات واليوم أرى ذاتى فى مدينة جديدة لكنى لا أرى أسوارها فأنا بالداخل . مدينتى القديمة كانت بها خطوط واضحة ولكن النفس الان تحاول محو هذه الخطوط وكما تزعم دائما لها أسبابها !! مدينتى القديمة لا زالت على تواصل ببعض جيرانى فيها لكنهم ليسوا كثيرون .

مدينتى القديمة ما زالت ترسل لى مراسيل مزعجه والمرسال ذاكرتى . تظن أنها تداعبنى ولكنها ترسل شظايا قد عشقتها وأنا بداخلها .

أما أنا الان أسكن مدينة جديدة تحاول فصل نفسها بكل الطرق عن المدينة القديمة وترفض الاندماج معها . والحق يقال أن مدينتى الجديدة تحاول رسم واقع جديد ليس الواقع المبتغى.

ولكنها تحاول فتعمل ما بوسعها لكن الدور الذى تقوم به ليس لائقا بها فهى تشبه زوجة الاب عندما تحاول أن تكون أما . أنا أعيش فيها ولا أريد الصراع معها فالصراع قد ضاع وقته

وولى مع مدينتى القديمة ، لا اقول انى اعيش بسلام داخل المدينة ولكن اقول انى اعيش حالة استسلام رغم محاولتى بالتطور.. و هناك أدوار اخرى ولكن المشهد لا يقبلنى ان العب الدورعلى المسرح حتى لو كنت مؤهله له لحاجه فى نفسه. ولا الومه ما دمت أعيش .

لا اعلم لماذا احب ان اتكلم عن مدينتى القديمة رغم خروجى منها ، مدينتى القديمة كانت تحمل اشعارا وتحمل حماسا لا يضاهى وتحمل الاما ايضا فوجهها ليس جميلا حقا. ولكن مدينتى الحالية لا تحمل ملامح على الاطلاق فهى باهته رغم لطفها المصطنع. مدينتى القديمة كانت بها امال وهذا حقا ما يميزها الامال !! أين ذهبت ، عندما خرجت من مدينتى القديمة تمسكت بالامال والطموحات ولم تعطها لى ولكنها ترسلها عبر ذاكرتى حتى تؤلمنى فى غربتى

كان عندى خيالا يحمل امالا وأفكار تسع العالم .مدينتى الجديدة تحاول أن تقنعنى بأن نبنى امالا جديدة ولكن هيهات لمن ليس عنده شئ ويريد العيش فى قصر ، هذه هى مدينتى الجديدة تساعدنى ولكنها تضيع اوقاتى وتهدرها لا الومها فليس بيدها شئ فهى مدينة لجأت اليها عندما خرجت من مدينتى القديمة ، كنت أريد العيش بشكل جديد لم ادرى أن مدينتى الجديدة تعشق اكل الوقت ولكنى أعيش..

هذا يا عزيزى الندم على ما فات وهو من عوامل صدأ آلتك العقلية هل رأيت ذلك تحت المجهر عندما كنا نتجول فى ذاكرتك لقد رأينا عجب العجاب أنصحك أن تنتصر على مدينتك الجديدة وترمى بمدينتك القديمة عرض الحائط لانها لا تملك شيئا حتى الامال لم تعد تملكها!

لتكن ذاتك مدينتك.

شاهد أيضاً

قصة الفهد اللي فشل في صيد اﻷسماك

حيوان من أسرع حيوانات الغابة ” الفهد ” أول لما طلع للدنيا لقى حيوانات الغابة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *